جدل اختلاس الـ110 ملايين دولار.. “السورية للبترول” توضح حقيقة الرقم والعقود

 

في ضوء النقاش المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي حول الشركة السورية للبترول، وما يتداوله مستخدمو هذه المنصات من أنباء عن وقائع فساد واختلاس في الشركة، وتوقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي أو طلب إحالته إلى التحقيق، أصدرت الشركة بيانًا توضيحيًا للرأي العام قالت فيه إن بعض المعلومات المتداولة غير دقيقة.

 

وقالت الشركة، مساء أمس السبت، إن ما يتم تداوله عن اختلاس 110 ملايين دولار غير دقيق، مضيفةً أن الرقم المتداول لا يمثّل “أموالًا ثبت اختلاسها أو فقدانها من الشركة، ولا يمثل قيمة العقود محل التدقيق، وإنما هو تقدير أولي للضرر ضمن ملفات ما تزال قيد التحقيق والتدقيق، ولم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تثبت وجود ضرر فعلي بهذه القيمة أو تحدد قيمته النهائية والمسؤوليات المترتبة عليه”.

 

واعتبرت أن تقديم الرقم المتداول على أنه “اختلاس بقيمة 110 ملايين دولار” يخلط بين “الضرر المقدر والضرر المثبت، وبين التحقيق والإدانة”، ويستبق النتائج التي يعود تحديدها إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن العقود التي يجري تداولها إعلاميًا “ظروفها وآليات إبرامها مختلفة، ولا صحة لتقديمها جميعًا على أنها عقود أُبرمت بالتراضي أو شابها الفساد”.

 

ظروف استثنائية

 

وأوضحت أن بعض هذه العقود أُبرم خلال ظروف استثنائية وحساسة رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية، وفي ظل واقع أمني وتشغيلي معقد فرض اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الآبار والمنشآت والنفط الخام، ومعالجة المياه الملوثة ومنع وصولها إلى نهر الفرات. وأضافت أن هذه التعاقدات تمت ضمن الأطر والإجراءات القانونية المعمول بها ومتطلبات المرحلة آنذاك.

“عقود بالتراضي”

 

أما فيما يخص العقود التي جرى تداولها على أنها “عقود بالتراضي”، فقالت الشركة إنها لم تكن كذلك، وإنما أُبرمت “من خلال طلب عروض ومنافسة بين جهات متقدمة، ودراسة العروض فنيًا وماليًا وفق الإجراءات المعتمدة”، مضيفةً في الوقت نفسه أن “التعاقد بالتراضي إحدى طرق التعاقد التي يجيزها نظام العقود للجهات العامة ضمن حالات وشروط وضوابط قانونية محددة، ولا يشكل اللجوء إليه بحد ذاته دليلًا على وجود مخالفة أو فساد”.

 

نفي توقيف قبلاوي

 

كما نفت الشركة ما جرى تداوله بشأن توقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي أو طلب إحالته إلى التحقيق من قِبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدةً عدم صحة هذه الأخبار.

 

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية أنباء عن وجود فساد وعملية اختلاس داخل الشركة بقيمة 110 ملايين دولار، إلى جانب اتهامات لإحدى الشركات وصاحبها، قال متداولوها إن له نفوذًا داخل الشركة. وذهب بعضهم إلى تشبيه ذلك بعودة نموذج “حيتان النفط” في زمن النظام، لصالح آخرين جدد، وهو ما لم يتسنّ لـ”فدنك نيوز” التحقق منه.

 

 

إرسال التعليق