اعترافات مفصلة تكشف خطط “داعـ.ـش” وطبيعة عملياتها الإرهـ.ـابية

القبض على أخطر مسؤولي إمدادات خلية إرهـ.ـابية في شرق دير الزور..اعترافات مفصلة تكشف خطط “داعـ.ـش” وطبيعة عملياتها الإرهـ.ـابية.

 

في عملية أمنية دقيقة نفذتها فرق العمليات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 7 كانون الأول/ديسمبر الجاري، تم اعتقال عنصر خطير يوصف بأنه أحد أبرز متزعمي خلايا تنظيم “داعـ.ـش” في المنطقة، والمسؤول عن تموينها بالأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة.

وتمكنت القوات خلال العملية، التي استهدفت منطقة ريف دير الزور الشرقي، من إلقاء القبض على الإرهـ.ـابي المدعو (ساهر أحمد الخلف العبد الله) في منزله، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر كانت مخبأة فيه.

وأثناء التحقيق، أدلى المعتقل باعترافات موسعة كشف خلالها عن تفاصيل خطيرة تتعلق بسلسلة عمليات إرهـ.ـابية نفذتها خليته، مبرزاً جانباً من آليات عمل التنظيم الإرهـ.ـابي ومخططاته في المنطقة. وتنشر قوات سوريا الديمقراطية هذه التفاصيل تأكيداً على حق المجتمع في معرفة حجم وحقيقة التهديد الذي كان يتربص به.

تفاصيل الاعترافات:

· الانتماء والبداية: قال المعتقل: “أنا من بلدة حوايج بو مصعة بريف دير الزور الشرقي، انضممت إلى تنظيم ‘داعـ.ـش’ قبل عامين، ونفذت عمليات ضد قوات سوريا الديمقراطية”.
· أولى العمليات: كانت زرع عبوة ناسفة على طريق محيميدة استهدفت سيارة لقوى الأمن الداخلي، وأدت إلى استشهاد عنصرين وتدمير المركبة.
· هجمات متنوعة: أوضح أنه في قرية حاوي الحصان، قاموا بإطلاق النار من أسلحة رشاشة على سيارة عسكرية من نوع تويوتا، مستخدمين الدراجات النارية في التنفيذ. وبعد عشرين يوماً، أعادت الخلية زرع عبوة ناسفة أخرى على الطريق ذاته في محيميدة، استهدفت سيارة عسكرية من نوع هايلوكس وأسفرت عن إصابة ثلاثة عسكريين.
· نطاق العمليات: اعترف بأنه شارك شخصياً في نحو سبع عمليات مباشرة من أصل قرابة عشرين عملية نفذتها الخلية، شملت استهداف حاجز السكة بقذيفة آر بي جي، ومحاولة استهداف حاجز محيميدة (أخطأت الهدف وأصابت منزلاً مدنياً).
· استهداف المدنيين: لم يتردد في الاعتراف باستهداف المدنيين عمداً، حيث ذكر: “هاجمنا منزل أحد المدنيين لأنه رفض دفع ما يسميه التنظيم ‘زكاة’، كما استهدفنا صهريج نقل محروقات”.
· آلية العمل والتمويل: كشف أن أفراد الخلية كانوا يتجنبون حمل هواتفهم أثناء العمليات خوفاً من كشف تواصلهم، حيث كانت الأجهزة تحتوي على تسجيلات موثقة للهجمات. وكانوا يرسلون هذه التسجيلات بعد كل عملية إلى المسؤول المباشر مقابل مبالغ مالية.
· التخطيط والتخزين: كانت الاجتماعات تعقد في مدن كبيرة مثل دير الزور للتمويه، للتخطيط للأهداف والتوقيتات. وأكد أنه كان هو المسؤول عن تخزين جميع الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة في منزله. وكان أعضاء الخلية يعبرون نهر الفرات كمدنيين، ليتولى هو لاحقاً إيصال السلاح إليهم مخبئاً بين الخضروات أو الملابس باستخدام دراجات نارية.
· طبيعة التواصل: قال إنه لم يلتقِ قط بالمسؤول الأعلى (“الأمير”)، بل كان التواصل يتم عبر تطبيق مراسلة، بينما كان تعامله الميداني مع شخص يحمل الاسم الحركي “أبو علي مهيب”.
· كيفية القبض عليه: عن لحظة اعتقاله قال: “في 7 ديسمبر، حاصرتني قوات سوريا الديمقراطية في المنزل، وشارك الطيران في العملية. اقتحموا أولاً منزل أخي، ثم منزلي، وصادروا كل الأسلحة والذخائر والعبوات”.

تؤكد هذه الاعترافات مرة أخرى العزم الراسخ لقوات سوريا الديمقراطية على مطاردة عناصر التنظيمات الإرهـ.ـابية وتفكيك خلاياها النائمة، وتجفيف مصادر تموينها ودعمها، وذلك حفاظاً على أمن المواطنين واستقرار المنطقة. العملية تبرهن أن خيوط العدالة ستطول كل من يهدد السلام، وأن القوات تواصل دورها في حماية الشعب ومكاسبه مهما كانت التحديات.

إرسال التعليق