المبعوث الأميركي يكشف تفاصيل الاتصالات السورية-الإسرائيلية وملفات التنسيق الأمني ومستقبل “قسد

 

 

كشف المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، في مقابلة صحفية، عن تفاصيل جديدة حول الاتصالات غير المعلنة بين دمشق وتل أبيب، والضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إضافةً إلى تطورات ملف قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والتنسيق الأمني الإقليمي لمواجهة تنظيم “داعش”.

 

وقال باراك إن الإدارة السورية برئاسة أحمد الشرع أبلغت واشنطن، منذ بداية المرحلة الجديدة، أنها لا ترغب في الدخول بمواجهة مع إسرائيل أو تبني موقف عدائي تجاهها، مؤكداً أن دمشق طلبت من الولايات المتحدة أن تقوم بدور الوسيط بين الجانبين.

 

وأضاف أن واشنطن استضافت خمس جلسات رسمية واتصالات غير رسمية بين الطرفين، وصفها بأنها “مثمرة للغاية”، وركزت على ملفات خفض التصعيد وترتيبات الحدود، مشيراً إلى أن سوريا – شأنها شأن السعودية – واجهت صعوبة في بحث إمكانية الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” في ظل استمرار الحرب في غزة، لكنها أبدت استعداداً لمناقشة آليات لضبط الحدود وإنهاء احتمالات التصعيد.

 

وكشف باراك عن التوصل إلى اتفاق لإنشاء خلية اتصال مشتركة في عمّان، تضم مختصين من الجانبين السوري والإسرائيلي، للتواصل اليومي ومنع سوء التقدير الذي قد يؤدي إلى تصعيد، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على الجولان السوري المحتل رغم قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

في سياق متصل، تحدث المبعوث الأميركي عن الهجمات الإسرائيلية على القدرات العسكرية السورية، موضحاً أن إسرائيل دمّرت الجزء الأكبر من سلاح الجو السوري في 9 ديسمبر، وأن ما تبقى من الطائرات الحربية لا يتجاوز 15 طائرة، معتبراً أن إسرائيل تعتبر الأجواء السورية مجالاً مهماً لتحركاتها العسكرية، ولا ترغب بوجود قدرات دفاعية أو هجومية تحد من حرية تحركها الجوية.

 

وبخصوص الغارات الأخيرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، رجّح باراك أن تكون إسرائيل قد استهدفت الموقع بعد رصدها نقاشات حول خطة تركية محتملة لتوسيع برنامج تدريبي هناك، مشيراً إلى أن الهجوم صُمم لتجنب وقوع خسائر بشرية واقتصر على الأضرار المادية، دون إخطار مسبق للولايات المتحدة أو تركيا. وكانت وزارة الخارجية السورية ودول عربية قد أدانت الهجمات، معتبرة إياها انتهاكاً للسيادة وتصعيداً يهدد استقرار المنطقة.

 

أما في ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، فقال باراك إن الحكومة السورية قدمت تصوراً سريعاً لمعالجة وضع القوات، وإن الولايات المتحدة لعبت دوراً في تسهيل المفاوضات بين دمشق والأكراد، مشيراً إلى أن قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن حلّ القوات والانتقال نحو الاندماج العسكري الكامل في مؤسسات الدولة السورية، ضمن إطار القانون السوري، مع استمرار العمل السياسي.

 

وكشف باراك أيضاً عن وجود تنسيق أمني يومي بين سوريا وتركيا وإسرائيل لملاحقة خلايا تنظيم “داعش”، محذراً من أن التنظيم يحاول استغلال أي فراغ أمني أو سياسي لإعادة بناء قدراته داخل سوريا، مؤكداً أن الاتصالات تجري بشكل منتظم في المساء ضمن هذا الإطار التنسيقي.

 

#صدى #الواقع #السوري #فدنك #Vedeng

إرسال التعليق