🔴 بين #أنابيب_النفط وجوع المواطنين: صفقة #كركوك – #بانياس تعيد رسم خرائط النفوذ على حساب #الشعب_السوري
في تطور يعكس تناقضات #المشهد السوري الراهن، تم الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين #بغداد و #دمشق لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الاستراتيجي الرابط بين #حقول_كركوك العراقية و #ميناء_بانياس السوري على المتوسط، في مشروع يمتد لنحو 800 كيلومتر، يُفترض أن يمنح النفط العراقي منفذاً تصديرياً بديلاً عن #مضيق_هرمز المزدحم بالتهديدات، ليتجه غرباً نحو الأسواق الأوروبية عبر المياه السورية.
لكن اللافت في هذه الاتفاقية، التي أسندت تنفيذها إلى شركة ” #شيفرون” الأميركية العملاقة، أنها تُبرم في وقت لا يزال فيه السوريون، في يومهم هذا وكما في كل الأيام التي مضت، يعيشون أشد درجات الفقر المدقع، بعد سنوات من الحـ.ـرب التي أفقدت الملايين مصادر رزقهم، ودمّرت مدنهم، ورفعت معدلات الجوع إلى مستويات غير مسبوقة، فكيف يُفهم أن تتدفق الأموال الضخمة لإحياء خط أنابيب يعود إلى عصور سابقة، بينما تنهار البنى التحتية الأساسية للكهرباء والماء والصحة في مدن سورية، ولا يجد رب أسرة ما يطعم أطفاله؟
وهنا يبرز السؤال الأكثر إيلاماً: لمن هذا المشروع حقاً؟
المؤشرات كلها توحي بأن المستفيد الأكبر لن يكون الشعب السوري الذي أنهكته الحروب والعقوبات، بل شركات النفط العالمية وفي مقدمتها الشركات الأميركية التي تسعى لاقتناص حصة في مستقبل الطاقة السوري، إلى جانب الشركات التركية التي تنشط بقوة في #شمال_سوريا، وتتسابق مع نظيراتها الأمريكية على عقود إعادة الإعمار وقطاعات التشييد والخدمات، وكأن الاقتصاد السوري أصبح ساحة تنافس مكشوفة بين قوى خارجية، لكل منها أجندتها الجيوسياسية، بينما تُترك الحكومة السورية في موقع المتفرج أو الشريك الصغير، غير القادر على فرض شروط تحمي السوق المحلية أو تضمن ولو جزءاً بسيطاً من عوائد المشروع للمواطن العادي، فما يروج له كفرصة لإيرادات عبور #النفط لن يتجاوز، وفق تقديرات خبراء، نسبة هامشية من الميزانية السورية، لا تكفي لإعادة بناء قرية واحدة مما دمرته الحرب، بينما ستنهال أرباح التشغيل والصيانة على الشركات الأجنبية التي تمتلك التكنولوجيا والتمويل، أما الجانب العراقي فيبدو أنه ركز في حسابه على المكسب الاستراتيجي الخالص، وهو كسر الاحتكار الإيراني لطرق تصديره، دون أن يولي اهتماماً كافياً للواقع السوري المتصدع، أو للتساؤلات المشروعة حول مدى قدرة #دمشق على حماية هذا الخط من هـ.ـجمات محتملة أو سرقات النفط التي اشتهرت بها مناطق التخوم.
#فدنك #صدى #سوريا



إرسال التعليق