🔴 من غلاء اامعيشة إلى اعتداءات #تل_عران و #تل_حاصل ، #سوريا تشهد احتجاجات متعددة ، الجبهات لا تهدأ
تشهد المشاهد السورية، في الفترة الأخيرة، حالة من الاحتقان الشعبي المتصاعد التي تتخذ أشكالاً متعددة، وكأنها لوحة فسيفساء معقدة تعكس أزمات متفاقمة. ففي وقت يئن فيه المواطن تحت وطأة التضخم وارتفاع الجنوني للأسعار، تتصاعد الصغوطات على الشبان الكرد و على النساء جراء الحملات الأمنية لتظهر أصوات نسائية تطالب بحقوقهن في مناطق مثل ” #تل_عران” و” #تل_حاصل” احتجاجاً على انتـ.ـهاكات جسيمة. وفي زاوية أخرى من المشهد، لا يجد سائقو الدراجات النارية مفراً من الخروج إلى الشوارع احتجاجاً على قرارات منعهم من مزاولة أعمالهم ، هذا التعدد في أسباب الاحتجاج يعكس عمق الأزمة المعيشية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
في ظل انهيار قيمة العملة المحلية والارتفاع القياسي في أسعار المواد الأساسية، خرجت مظاهرات شعبية عارمة جابت العديد من المدن السورية ، لم تكن هذه التحركات مجرد صرخة عابرة، بل هي انفجارٌ للغضب المكبوت نتيجة عجز المواطن عن تأمين لقمة عيشه واحتياجاته الأساسية من غذاء ووقود ، المحتجون رفعوا شعارات تطالب بإيجاد حلول جذرية لكبح جماح التضخم، واتهموا الجهات المعنية بالفشل في ضبط الأسواق، محذرين من أن استمرار هذا التدهور سيفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه .
وعلى عكس ايجاد الحلول ، أصدرت الجهات الحكومية الرسمية قرارا برفع اسعار مادة #المازوت الذي زاد العبئ على كاهل المواطن السوري .
على وقع الأزمة المعيشية، برزت احتجاجات ذات طابع نوعي في مناطق ريف #حلب، حيث تعرضت نساء تل عران وتل حاصل لاعتداءات خلال حملة أمتية قامت بها قوى الأمن العام ، لتخرج إثرها مظاهرات ، و هذه المظاهرات لم تكن تطالب فقط بالخبز، بل طالبت بوقف الانتهاكات الممنهجة بحق المرأة، ورفعت مطالب محددة تتعلق بالحقوق الأساسية ورفع الظلم الواقع عليهن في تلك المناطق.
على صعيد متصل، خرج أصحاب الدراجات النارية في تحركات احتجاجية، وذلك رفضاً لقرارات منعهم من السير في الشوارع الرئيسية أو تقييد حركتهم ،بالنسبة لهذه الفئة، تمثل الدراجة النارية شريان الحياة الوحيد لمصدر رزقهم اليومي، خاصة في ظل انعدام فرص العمل ، المحتجون أكدوا أن هذا القرار المجحف سيدفع بعائلاتهم إلى براثن الفقر المدقع، وطالبوا الجهات المعنية بإعادة النظر في السياسات المرورية المرهقة ومراعاة البعد الاجتماعي لتلك التوجيهات قبل إقرارها.
تتراكم الاحتجاجات في سوريا كالنار تحت الرماد، فبينما يشغل غلاء المعيشة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، تكشف احتجاجات المرأة عن جروح مجتمعية أعمق، وتحول اعتراض سائقي الدراجات النارية إلى قصة كفاح يومي ضد سياسات التجويع ،هذا التنوع في أشكال الغضب يدق ناقوس الخطر، حيث يبدو أن السوريين، بكل فئاتهم، يبحثون عن متنفس لألمهم في غياب أفق سياسي أو اقتصادي واضح .
تبقى المنطقة على صفيح ساخن، بين انتظار تدخل عاجل لإنقاذ الوضع المعيشي، وخشية من انفجار اجتماعي شامل قد يكون صعب الترويض.
#فدنك #صدى #سوريا



إرسال التعليق