وزارة النقل تطلق منظومة جديدة لتطوير رخص قيادة المركبات ضمن خطة وطنية للسلامة المرورية
أعلنت وزارة النقل عن حزمة من الإجراءات الجديدة لتحديث منظومة رخص قيادة المركبات، في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة التدريب والفحص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز معايير السلامة المرورية على الطرق.
وأوضح مدير مديرية إجازات السوق في الوزارة، محمد مصطفى العلوش، في أن المرحلة المقبلة ستتضمن تعديلات على قانون السير والنظام الداخلي، إلى جانب إعادة هيكلة المديرية واستحداث دوائر جديدة تشمل التدريب والتأهيل، والدعم التقني والإحصاء، إضافة إلى مكتب خاص بضبط الجودة.
وبيّن العلوش أن المناهج الجديدة لتعليم قيادة المركبات ستواكب التطورات التقنية الحديثة، من خلال إدخال برامج تدريبية خاصة بالمركبات الكهربائية، وإعادة تأهيل المدرسين والمدربين ومنحهم شهادات اختصاص معتمدة تضمن جودة التدريب.
وأشار إلى أن خطة التدريب العملي ستعتمد ثلاث مراحل متكاملة، تبدأ بالتدريب على أجهزة المحاكاة، ثم التدريب داخل ساحات مدارس القيادة، وصولاً إلى التدريب في الشوارع العامة ضمن مسارات مخصصة، تحت إشراف مدربين مؤهلين ومركبات مزودة بأنظمة تحكم ثانوية لضمان أعلى معايير السلامة.
وأضاف أن الفحص النظري للحصول على رخصة القيادة أصبح مؤتمتاً عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بينما يتم التدريب العملي داخل ساحات المدارس، موضحاً أن الناجحين في الامتحانين النظري والعملي سيحصلون على وثيقة “حسن قيادة”، تُستبدل لاحقاً بإجازة سوق رسمية بعد استكمال الإجراءات لدى وزارة الداخلية.
وكشف العلوش أن عدد مدارس تعليم قيادة السيارات العاملة حالياً في المحافظات يبلغ 72 مدرسة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 80 مدرسة بعد إعادة تفعيل المدارس في المناطق المحررة حديثاً.
وأوضح أن مديرية إجازات السوق تُعد مديرية مركزية تتبع وزارة النقل، وتشرف على مراكز فرعية في مختلف المحافظات، تتولى ترخيص مدارس تعليم القيادة بدءاً من الموافقة المبدئية وحتى الترخيص النهائي بعد استيفاء الشروط القانونية والفنية. كما تنفذ هذه المراكز جولات رقابية دورية للتأكد من جاهزية المدارس ومتابعة عمليتي التدريب والفحص النهائي.
وأكد أن النظام الجديد يستند إلى معايير عالمية حديثة تعتمد الدمج بين التدريب النظري المتخصص والتأهيل العملي المتدرج، واستخدام تقنيات المحاكاة والاختبارات المؤتمتة، إلى جانب إخضاع الكوادر التعليمية والفاحصين لبرامج اعتماد وتقييم مستمر.
ويأتي هذا التحديث كخطوة استراتيجية لتعزيز ثقافة السلامة المرورية، والحد من الحوادث، ورفع مستوى الكفاءة المهنية في قطاع النقل، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة في عالم المركبات.
وفي سياق متصل، شارك وزير النقل يعرب بدر في أيار الماضي عبر الاتصال المرئي في الورشة الإقليمية لتحليل بيانات السلامة المرورية التي نظمتها الإسكوا في بيروت، بمشاركة خبراء عرب ودوليين، حيث أكد في كلمته أهمية الجهود المبذولة لتعزيز السياسات المرورية من خلال المرصد العربي المتكامل للسلامة المرورية، الهادف إلى توحيد المعايير الإقليمية والاستفادة من التجارب العالمية للحد من وفيات حوادث الطرق.
#صدى #الواقع #السوري #فدنك #Vedeng



إرسال التعليق