سوريا على صفيح ساخن: سياسات دمشق تفتح الباب أمام توترات داخلية
تشق سوريا طريقها في مرحلة بالغة الحساسية، حيث تتصاعد التوترات الأمنية على امتداد الجغرافيا السورية، فيما تبقى سياسات الحكومة في دمشق، التي لم تستطع تحقيق تنسيق حقيقي مع مكونات المجتمع السوري أو النهوض بالوضع المعيشي والاقتصادي، عاملاً أساسياً يغذي هذه الاضطرابات.
برزت محافظة #السويداء مجدداً إلى واجهة المشهد بعد إعلان لجنة التحقيق الرسمية توقيف عناصر من الجيش والأمن ظهروا في لقطات مصورة خلال ارتكاب انتـ.ـهاكات ، غير أن هذه الخطوة، التي وصفتها اللجنة بأنها “محايدة”، فتحت الباب عوضاً عن تهدئة الأوضاع، أمام تساؤلات أوسع حول اتساع رقعة العنف من ريف #حمص و #الرقة وصولاً إلى الجنوب، حيث تستثمر #إسرائيل في مناخ الفوضى.
في هذا المشهد المتداخل، يبدو أن النشاط الدبلوماسي الذي تبذله دمشق، بما في ذلك انضمامها إلى التحالف الدولي ضد “داعـ.ـش”، قد شكل ضغطاً على المجموعات المسـ.ـلحة، مما دفعها إلى التصعيد.ط ، كما أن تصريحات غربية اعتبرت سوريا شريكاً في مكافحة الإرهـ.ـاب، أشارت إلى مرحلة جديدة من التعاون الأمني قد تطال خلايا مرتبطة بحـ.ـزب اللـ.ـه.
في الخلفية، يُلاحظ أن #إيران، التي تراجع نفوذها بشكل ملحوظ، لم تعد تمتلك آليات تنفيذية داخل سوريا، مما يدفع مجموعاتها الحليفة إلى التصعيد لتعويض خسارتها ، وتزداد هذه العمليات عادة قبيل استحقاقات سياسية مهمة، حيث تحاول بعض الأطراف التي توصف بأنها “تسعى لخلط الأوراق” منع قيام مسار قانوني واضح.
ختاماً، بينما تواصل دمشق مساعيها الدبلوماسية والعسكرية، يبقى السبب الجوهري للتوتّر الداخلي هو عجز سلطتها عن معالجة الملفات الداخلية الملحة، وبناء توافق وطني حقيقي، والنهوض بالبلاد من حالة الانهيار التي تعيشها، مما يضع سوريا على حافة مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

إرسال التعليق